الفاضل الهندي
64
كشف اللثام ( ط . ج )
يجيز شهادتهم إلاّ أن يكونوا معروفين بالفسق ( 1 ) . والخبران الأوّلان ضعيفان ، مع احتمال ( 2 ) التقيّة . واحتمال الأوّل أن يكون المراد الاكتفاء بالظاهر بعد البحث ، فإنّه لا يكشف إلاّ عن الظاهر . والثاني عموم الظنين لكلّ مجهول الحال . والثالث وإن كان ظاهره الصحّة ، لكن يحتمل أن يكون انضمام شهادة عدلين ممّا ينوب مناب البحث عن حال الباقين . وأمّا نحو " واستشهدوا شهيدين من رجالكم " ( 3 ) فغايته الإطلاق فليحمل على إرادة القيد . ( ولو حكم بالظاهر ) إمّا بعد البحث أو قبله ( ثمّ تبيّن فسقهما وقت القضاء نقضه ) عندنا ، لظهور فساد الحكم بفساد مبناه . خلافاً لأبي حنيفة ( 4 ) وللشافعي في أحد قوليه ( 5 ) . ( ولا يجوز أن يعوّل ) في التعديل ( على حسن الظاهر ) زيادةً على الإسلام . خلافاً لبعض العامّة ( 6 ) كما عرفت ممّا سمعته من كلامي المبسوط والخلاف . ( ولو أقرّ الغريم عنده سرّاً حكم بعلمه ، كما لو أقرّ في مجلس القضاء ) إلاّ عند بعض من منع من الحكم بعلمه . ( ولا يجوز له أن يعتمد على خطّه إذا لم يتذكّر ، وكذا الشاهد وإن شهد معه آخر ثقة ، لإمكان التزوير عليه ) . فعن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : إذا رأيت مثل الشمس فاشهد وإلاّ فدع ( 7 ) . وعنه ( صلى الله عليه وآله ) : لا تشهد بشهادة لا تذكرها ، فإنّه من شاء كتب كتاباً ونقش خاتماً ( 8 ) . وعن الصادق ( عليه السلام ) : لا تشهدنّ بشهادة حتّى تعرفها كما تعرف كفّك ( 9 ) . وعن الحسين بن سعيد قال : كتب إليه جعفر بن عيسى : جعلت
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 293 ب 41 من أبواب الشهادات ح 18 . ( 2 ) في ن : مع احتمالهما . ( 3 ) البقرة : 282 . ( 4 و 5 ) المغني لابن قدامة : ج 11 ص 420 . ( 6 ) مختصر المزني : ص 313 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 250 ب 20 من أبواب الشهادات ح 3 . ( 8 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 235 ب 8 من أبواب الشهادات ح 4 . ( 9 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 235 ب 8 من أبواب الشهادات ح 3 .